أبي داود سليمان بن نجاح

269

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وغير هؤلاء ممن يطول ذكرهم ، وكلهم أثبت نسبة الكتاب « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » لمؤلفه أبي داود سليمان بن نجاح ، إلا أن المحقق ابن عاشر ذكره ، فقال : « وأشهر كتبه : « التنزيل » فهو مشتمل على جميع القرآن ، وأما مختصره فيقتصر فيه على رؤوس الآي ، ويقول : إلى كذا ، ثم يتكلم على ما يتعلق بذلك المحل من الرسم . ومن كتبه : « التبيين » ، وهو الذي يشير إليه في : « التنزيل » بالكتاب الكبير نقل اللبيب عنه في مواضع من شرحه على العقيلة « 1 » . وأخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله القصارى أن كتاب « التبيين » لم يدخل هذه العدوة ، ولم أتحقق أن اختصار « التنزيل » من صنعه » « 2 » . وفي كلام ابن عاشر إشكال مما جعلني أتوقف ، وأعيد النظر والتأمل ، والواقع الذي لا شك فيه أن الذي يشتمل على جميع القرآن هو كتابه « التبيين » لا كما ذكر ابن عاشر ، والذي يقتصر فيه على رؤوس الآي ويقول : إلى كذا هو مختصره وهو التنزيل . ومن الجائز أن يكون في كلام ابن عاشر تصحيف ، فيريد بكلمة : « التنزيل » في أول كلامه : « التبيين » لأن الوصف الذي جاء بعده ينطبق عليه ، وحينئذ يستقيم الكلام ، ويتفق مع الواقع ، إلا أن الذي يعكر هذا التوجيه أن ابن عاشر صرّح بذكر اسم كتاب « التبيين » بعده ، فقال : « ومن

--> ( 1 ) انظر : الدرة الصقيلة للبيب ورقة 3 . ( 2 ) انظر : فتح المنان لابن عاشر ورقة 5 .